9:45 AM | Author: belal
العقاد في كتابه عن معاوية بن أب سفيان فرَّق بين القدرة والعظمة ،ورأيه أن معاوية كان قديرا لكنه لم يكن عظيما .
ومن هنا أبدأ لأصل لنتيجة أنه ليس كل عالم أو ذكي يستحق منا الاحترام
الفرق بين القدرة والعظمة :أن القدرة هي مواهب وقدرات فردية كالذكاء والقوة والخبث والحنكة والفطنة وحسن التعامل ومهارة المناورة ..أي أننا نحكم على الرجل بأنه قدير لو كانت عنده مهارات وقدرات أعلى من المتوسط
أما العظمة : فهي حكم من خلال المبادئ ..فأنا أحكم على شخص ما بأنه عظيم استنادا الى مبادئي وأخلاقي وديني ..وليس ديني
..
كمثال محمد حسنين هيكل رجل ذكي ومناور وسياسي وصحفي مخضرم فهو قدير ،لكنه ليس عظيما ولا يستحق الاحترام بأني حين أحاكمه بقناعاتي ومبادئي فهو لا يزيد عندي إلا أن يكون رئيس الكهنة وهامان ناصر ورأس النفاق ليس أكثر
شيخ مثل علي جمعه ..هو عالم متمكن من دراسته ..فهو عالم وذكي وأصولي نابه ،لكنه ليس عظيما لأنه شيطان أخرس لا يتكلم إلا فيما لا يفيد أحدا وحين أحاكمه على ديني أجد أنه لا يصلح لتمثيل الإسلام فهو إن كان فقيه فهو فقه الاستكانة وإن كان أصوليا فهي أصالة الضعف والخنوع
..
وتكون هنا حكمة علي رضي الله عنه "لا يعرف الحق بالرجال ..وإنما يعرف الرجال بالحق " مبدءا أسير عليه ولا أعطي لأحد قداسة وحصانة لا يستحقها لقدرات فردية فيه
فالانبهار بالقدرات جعل أناسا يقولون على صدام بأنه شهيد لثباته وكلامه حين إعدامه وإن كانت الحكاية حكاية ثبات فأبو جهل ثبت لآخر لحظة وسخر من ابن مسعود رضي الله قبل موته !
..
هي دعوة لالتهام أصنام العجوة أينما كانت ونزع قداستها ،فنحن نعيش عصر أصنام العجوة لا تستطيع أن تنقد هيكل لأنه صحفي عظيم وعلى جمعة شيخ جليل وبن يعقوب عالم من علماء المسلمين !
القداسة المفتعلة تضعنا في مواقف حرجة ..فالشيخ يعقوب مثلا عندما تحدث أن حماس سبب الحرب عشان "صواريخ مابتخرمش حيطة " لن تقدر أنت على الرد الحاسم ..لأنه عالم ! وهذا مجرد اختلاف في الرأي وعليك حينها أن تسلم بوجاهة رأي الشيخ ! مهما كان !
..
نعم نحن دعاة لا قضاة ..لكن استخدام القاعدة هذه هنا لا يفيد شيئا
فأنت ستقول لي بأن أحترمه لأنه عالم وداعية ومخلص وله طريقته..إذن أنت قضيت مثلي !وإن اختلف الحكم !
..
وأخيرا انا لا أدعو للحكم على الناس ..بل على العكس إلى خلع الأحكام المفروضة علينا تجاههم !
..
Category: |
You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

3 comments:

On 3:50 PM , يقين النصر said...

بداية لا معنى لكلام العقاد اذا كان مثاله على ذلك معاوية رضى الله عنه ..فالصحابة ان لم يكونوا عظماء فمن يكون ؟؟؟
أما بقية ماكتبت فأتفق معك تماما فيه بل ربما كانت هذه معركتى المستمرة ..نحتاج الى منهج صائب فى الحكم على الناس ..دعاة لاقضاة صحيح ..لكن الداعية المسدد حقا هو من يأخذ على يد من أخطأ ..بالقلب واليد واللسان ..هذا هو الداعية حقا ....لا المنبهر ولا المتهاون ..
أحسن الله اليكم ..

 
On 10:48 AM , أبو أسامة said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1- اتفق مع التعليق السابق على عظمة معاوية رضى الله عنه وأرضاه لأنه كان من الصحابة وهذا يكفيني .

2- في نفس النقطة السابقة : من الأصول العشرين التي وضعها الإمام البنا أننا لا نتعرض لما شجر بين الصحابة رضوان الله عليهم من خلاف ونترك أمرهم إلى ربهم .

3- باقى المقال أتفق معك فيه بشكل كبير ، وهذا يعني أن تستعد جيدا لتلقى مزيد من الهجوم بدعوى أنك تدعو إلى هدم الرموز أو ما شابه .

4- أخيرا : رغم أني أتابع المدونة من زمن إلا أني انتبهت الآن فقط أن بها مقالات متميزة وبشدة
حياك الله على هذا الجهد وجعله في ميزان حسناتك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
On 10:56 AM , belal said...

يقين النصصر : نقلت مقولة العقاد للفكرة لنفسها وليس اتفاقا مع إسقاطها على معاوية
..
دعاة لا قضاة نعم ..لكن هذا لا يعني كما قلتي أن نصبح منبهرين بأي أحد ولا متهاونين في شئون العلماء
جزاكم الله خيرا على دعائك :)
..
أبو اسامة : وعليكم السلام ورحمة الله
مستعد للهجوم دائما بحمدالله
ولكن أنا لا أدعو لهدم الرموز ولكن لالتهام الأصنام ،الأشخاص الذي تحولوا أصنام_وليس مجرد رموز_بغير حق وفرض علينا أن نقبل تصنيفهم كعلماء ومفكرين حتى لو لم نكن نرى ذلك

ربنا يخلليك

وجزاكم الله خيرا كثيرا على المجاملة هذه :)

اللهم آمين
..